القاسم بن إبراهيم الرسي

598

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

صلت ، فهذا عندنا أحسن ما سقط إلينا في صلاة الخوف . وكذلك صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيما بلغنا صلاة الخوف في غزوة له « 1 » غزاها يقال لها : ذات الرقاع « 2 » . وفقنا اللّه وإياك للتقوى ، في كل محنة نزلت بنا أو بلوى ، وصلى اللّه على محمد وآله الأبرار ، الطيبين الأخيار . 123 - وسألت : وفقنا اللّه وإياك لمرضاته ، ولعلم ما أوجب اللّه علينا وعليك علمه من آياته ، عن قول اللّه جل جلاله ، عن أن يحويه قول أو يناله : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) [ الأحزاب : 72 ] ما وجه ما أراد اللّه بذلك من المقال ، ومن أين جاز أن يقال : أبين وأشفقن وجه ما أراد اللّه تبارك وتعالى بذلك وتنزيله ، ما أبانه اللّه من تظليم الإنسان بما بناه « 3 » اللّه عليه من تبيينه للخيانة في الأمانات ، والتأدية « 4 » ما صغر حليته في الخلقة والتركيب ، من قدر ما ذكر اللّه من الخلق العجيب ، وأنت رحمك اللّه فقد تعلم أنك لو عرضت بفكرك ، وفي تقديرك ونظرك ، فضلا عما قد تعلمه يقينا بقلبك ، على ما قد تعرفه من السماوات ، أمانة من الأمانات ، لما حملتها ، ولا شيئا منها ، إذ كن عندك في علمك غير ناطقات ، وهن فإذا كن كذلك فهن لحمل الأمانات غير مطيقات ، فإذا كن من ذلك لنفس خلقهن وما بنين عليه من ضعفهن ممتنعات ، أفضل مما يقول به منها قائل ، أو يتحير من علمائها عالم « 5 » . وقد يحتمل أيضا أن يكون إنما أريد السماوات والأرض والجبال : أهلهن ، ومن

--> ( 1 ) في المخطوط : لها . ولعلها سهو من النساخ . ( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 1512 ( 3898 ) ، ومسلم 1 / 574 ( 840 ) ، وأبو داود 2 / 17 ( 1248 ) ، والنسائي في المجتبى 3 / 171 ( 1539 ) ، وأحمد 6 / 275 ( 26397 ) وغيرهم . ( 3 ) كذا في المخطوط . ( 4 ) يبدو أن في هذه الجملة سقطا أو تصحيفا . والمعنى غير واضح . ( 5 ) وفي هذه العبارات خلل ، لعل بها سقطا أو تصحيفا . واللّه أعلم .